ابن النور
حرق الجثة بعد الموت Salam_10
آهلآ وسهلآ بيك يا ابن النور
" ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً قَائِلاً: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ " يوحنا ٨:‏١٢
"‏١٤أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل " متى ٥:‏١٤


يلا نجتمع لمجد اسم المسيح وايضا لخلاص نفوسنا
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 حرق الجثة بعد الموت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jimmy
Admin
jimmy

عدد المساهمات : 445
تاريخ التسجيل : 21/08/2011
الموقع : www.abn-alnour.ahladalil.com

حرق الجثة بعد الموت Empty
مُساهمةموضوع: حرق الجثة بعد الموت   حرق الجثة بعد الموت I_icon_minitimeالسبت 14 سبتمبر - 16:50

حرق الجثة بعد الموت MMVA1

حرق الجثة بعد الموت

في نظر الكنيسة الأرثوذكسية


للمتروبوليت بولس صليبا



منذ السنوات الأولى للخليقة ، نشأت الديانات واختلفت المعتقدات ، وسيطرت فكرة الموت على عقل الانسان . منهم من اعتبره نهاية حياة ، ومنهم من اعتبره بداية حياة ، ومنهم من اعتبره طريقة لتقمص في جسد آخر . لهذا ادخلت طرق دفن مختلفة ، مما أدى إلى سؤالات حول الدفن بين تشريع الدفن وتحريم الحرق ـ لقد أدخلت عادات حرق الجثة في أميركا الشمالية لأول مرة سنة 1875 في مدينة نيويورك ، كما أن العادة متبعة في دول آسيا كالصين والهند وغيرهما .


أما طريقة الحرق فتختلف من بلد إلى آخر . لقد مارسه الاغريق منذ العصور القديمة والرومان القدامى ، وكانوا يعتقدون أن احراق الجثة يطهّر الروح ويحرّرها من شكلها الأرضي . كما أن الاهتمام باستخدام الأرض في المناطق الحضارية وتزايد المعارضة لتعاليم الكنيسة ، ساعد على احياء الاهتمام باحراق جثث الموتى في البلدان المسيحية ، فكانت ثاني محرقة افتتحت في ميلانو سنة 1876.

في القرون الماضية كانت الشعوب تهتم بأمواتها كثيرا ، وقد اتيح لهم أن يختاروا بين الدفن أو حرق الجثة . ففي بعض الدول حول المتوسط كان التقليد الغالب هو دفن الميت لأنهم كانوا يؤمنون بأن النفس الغير المدفونة لا تستطيع الدخول إلى الفرح السماوي . وقد تغيرت هذه النظرة اليوم فأخذت كنائس بروتستانتية في أوروبا الغربية تحرق جثة الميت .

أما المسيحية الأصلية فقد كانت دائما مع دفن جثة الميت . ولاهوت الكنيسة يربط بين النفس والجسد ، ويمنع حرق الجسد . يقول الرسول بولس في الرسالة الأولى إلى ( كورنثوس 3 : 17 ) " ان كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله ".

ما هو الانسان من النظرة اللاهوتية؟

لقد أعطى القديس يوستينيوس التحديد التالي للانسان :" ما الانسان إلا حيوان عاقل مؤلف من نفس وجسد ، والانسان لا يدعى لواحده من هذه ، أي للجسد أو للنفس ، بل من تمازج الاثنين معا ، لأن الاتحاد القوي بين النفس والجسد ينمو في كامل الانسان الذي يتكون من نفس وجسد ".

الانسان اقنوم حيث تتحد النفس والجسد بالكامل ، وبعد انفصال النفس ، لا يبطل الأقنوم. يمكننا أن نحدد هذه الحقيقة اللاهوتية بإشارتين : الأولى : ان النفس المنفصلة من الجسد تحفظ بداخلها الذكريات .

ثانيا : لا يتحطم الاقنوم نتيجة انفصال النفس عن الجسد . لأن النفس بعد انفصالها عن الجسد تعرف وتتعرف على اعضاء الجسد . وستدخل إلى جسدها اللا هيولي بقوة وعمل الله ، وهكذا تتم قيامة الأموات . الانسان لن يتغير وسيكون بلا فساد أو موت أو تبدد في الجسم القائم .

يقول الرسول بولس ( في 1 كورنثوس 15 : 42 ) : " هكذا أيضا قيامة الأموات ، يزرع في فساد ويقام في عدم فساد ، يزرع في هوان ، ويقام في مجد ، يزرع في ضعف ويقام في قوة ، يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحيا ".

يواجه المسيحي هذه الأيام السؤال الذي يشجعه العالم المتعولم :" هل ينبغي أن نحرق جثة المائت ؟ لكن الكتاب المقدس يقول : ان الجسد مقدس وهو هيكل الله " بينما العالم يزدري بالجسد وينكر وجود النفس بعد الموت ، لا شك بأن حرق الجسد سيخلق مشاكل كبيرة في الكنيسة .

ماذا ستفعل الكنيسة ؟ هل ستسمح بحرق الجثة وتدفن الرماد فقط ؟ على الكنيسة أن تتخذ موقفا واضحا تجاه هذه المواضيع الرعائية .

هناك جوابين محتملين :

1. الخدمة الكنسية ترتبط بالنظرة إلى الجسد البشري وليس إلى الرماد .

2. خدمة الجناز ترتبط بالجسد المدفون وليس بالرماد المدفون .

هاتان الاشارتان تقودان إلى نتيجة وهي أنه يجب أن لا تقام خدمة جناز لا قبل ولا بعد حرق الجثة . وعلى الكنيسة أن تبقى منفصلة عن الروح العالمية ، وان تجنز وتدفن الأجساد الراقدة منتظرة القيامة .

حرق الجثة ، وجهة نظر مسيحية انسانية أخلاقية

الموت يشكل التهديد الثابت للحياة البشرية ، وبما ان الكنيسة تؤمن بقيامة الأموات ، وترفض حرق جثثهم لأن هذا مرتبط بإيمان الكنيسة بالانسان وهدف وجوده .

الجسد كما سبق فقلت هو هيكل الروح القدس ، هو الكنيسة الحية التي فيها يدعى الانسان لعبادة خالقه . فنرى الكنيسة تكرّم رفات القديسين . فحرق الجثة يعتبر عبادة وثنية لأن المسيحي ينتظر القيامة التي تتعلق بأقنومه الجسدي والنفسي الكامل وينتظر قيامة الانسان الجديد من داخل الجسد الفاسد .ان حرق الجثة لا ينقض عقيدة القيامة ، لكنه يهاجم الشعور وأخلاقيات هذه العقيدة التي تمس شعور المؤمنين ومبادئهم وحياة الكنيسة. ان اقامة ذكراهم هو الطريق الأفضل لحفظهم أحياء في عقولنا ، ويذكّرنا بأصلنا ، بتقليدنا، وبواجباتنا نحوهم .

الحرق أو الترميد ـ نظرة أورثوذكسية

لم يوافق آباء الكنيسة منذ تأسيسها على الترميد ، لأنه يقلل الاحترام للراقد . والحجج المعاصرة التي تشجعه تستند على اعتبارات بيئية واقتصادية . اذ ان حرق الجثة أقل كلفة من الدفن. والترميد يتخلص من الجثة ولم يعد من امكانية من تسبيبها بنشر الأمراض في المجتمع .

القانون الكنسي والتقليد العقائدي لا يحرمان الترميد ، لكن مؤخرا ظهرت بعض الآراء المناهضة لها ، تحت طائلة حرمان الميت من المراسم الكنسية . المسيح دفن بالجسد وقام بالجسد : " هات يدك يا توما وجس يدي ، وهات اصبعك وضعه في جروحي ..." كما أظهر نوع القيامة عندما اقام صديقه العازر بعد أربعة أيام من دفنه .


ليس من المسموح عدم معرفة الواجبات والارتباطات التي توجب خصوصية الانسان ككائن اجتماعي ، ولكننا نشتكي دائما من ان نسيج مجتمعنا بدء يميل إلى التفكك ، ويجب أن لا نسمح بوجود أسباب لتشريع وتقوية انحلاله . فمطلب حرق الأجساد يمكن أن يكون مقبولا ومحترما ويعبّر عن رغبته وحرية الفرد في المجتمع المعولم ، وفي الوقت نفسه هذا المطلب سيتحرك في اتجاه مناقض وينشئ تصرفا يصبح في نظر المجتمع سليما . هذا التصرف ، وخاصة في الكنيسة التي تؤمن بالحرية الانسانية لا يمكن ان يمنع المطلب الارادي لدى الانسان ، ولا يفرض الايمان طقوسه على الذين هم غرباء عنه ، ولكن الغرباء عن الكنيسة وطقوسها يجب ان لا يطلبوا منا ان نبارك خياراتهم التي تتعارض مع تعاليمنا وتقاليدنا .


حرق الجثة بعد الموت 030212030348csbdkurvb1bnxvzjihb3kxue6
تابعني علي الفيس
https://www.facebook.com/jimmy.hurghada
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://abn-alnour.ahladalil.com
 
حرق الجثة بعد الموت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابن النور :: كتابات الفيس بوك :: ابن النور Jimmy moner-
انتقل الى: